عبد الله المرجاني
301
بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار
وفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة : أكلت الأطفال الجيف ، وبيع العقار برغفان ، وشرى لمعز الدولة « 1 » كر دقيق بعشرين ألف درهم « 2 » . وفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة : عم القحط ، فأكلت الميتة ، وبلغ المكوك من بذر البقلة سبعة دنانير ، والسفرجلة ، والرمانة دينار ، وورد الخبر من مصر بأن ثلاثة من اللصوص نقبوا دارا فوجدوا عند الصباح موتى أحدهم على باب النقب ، والثاني على رأس الدرجة ، والثالث على كرة الثياب المكورة ، وابتاع فيها الرغيف بخمسين دينارا « 3 » . قيل : إن عروق الأرض جميعها متصلة بجبلي قاف ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يزلزل أرضا أمر الملك الموكل بقاف ، واسمه حزقائيل فيحرك عرق تلك الأرض فيزلزلها ، فلذلك يتزلزل موضع « 4 » . عن الثعلبي . وجبل قاف من ياقوت أخضر « 5 » ، ومنه اخضرت السماء ، دائر بالأرض من وراء البحر المحيط واسمه عسلمون ولأجل هذا الاسم منع استعمال تلك الحفيظة . حكاه الماذري . ووراء قاف أرض بيضاء كافورية مثل الدنيا سبع مرار ، ومن خلفها السبعة الأبحر أولها : بيطس ، والثاني : قيس ، والثالث : الأصم ، والرابع : المظلم ، الخامس : ما ليس ، السادس : الساكن ، السابع : الباكي ،
--> ( 1 ) معز الدولة أحمد بن بويه بن فناخسرو ، أبو الحسين الديلمي السلطان الملقب « عز الدولة » تملك العراق نيفا وعشرين سنة ، كان من الرافضة ( ت 356 ه ) . انظر : ابن الجوزي : المنتظم 14 / 182 ، الذهبي : العبر 2 / 96 ، ابن تغري : النجوم الزاهرة 4 / 14 - 15 . ( 2 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 ، وفي المنتظم 14 / 46 - 47 ، 16 / 15 . ( 3 ) كذا ورد عند ابن الجوزي في المدهش ص 65 ، وفي المنتظم 14 / 46 - 47 ، 16 / 15 . ( 4 ) انظر : القرطبي : الجامع 17 / 12 ، السيوطي : الدر المنثور 7 / 589 . ( 5 ) انظر : القرطبي : الجامع 17 / 2 .